المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - حکم ما لو تفاوت الاسنان
في غاية ما استدلّ لهم:وغاية ما استدلّ لهم: هو إجراء قاعدة قياس المساواة، بأن يقال: إنّ انضمام الصغرى والكبرى القطعيّة توجب نتيجة قطعيّة.
وبيان ذلك:
الصغرى: أنّ بنت مخاض بعد إضافة عشرين درهماً تساوي بنت لبون على حسب النصّ. ثمّ بنت لبون مع إضافة عشرين درهماً تساوي حقّة على حسب النصّ.
الكبرى مفادها: أنّ مساوي المساوي مساوٍ.
فالنتيجة القطعيّة بنت مخاض مع إضافة أربعين درهماً تساوي حقّة.
فاُنظر الصورة بين يديك:
«بنت مخاض + ٢٠ درهماً = بنت لبون» و«بنت لبون + ٢٠ درهماً = حقّة» ف«بنت مخاض + ٤٠ درهماً = حقّة».
ولكن ابن إدريس رحمه الله [١] أورد على هذا النحو من الاستدلال بقوله: «وهذا ضربٌ من الاعتبار والقياس، والمنصوص عن الأئمّة علِیهم السلام، والمتداول من الأقوال، والفتيا بين أصحابنا أنّ هذا الحكم فيما يلي السنّ الواجبة من الدرج، دون ما بُعد عنها».
والحقّ أن يقال: إنّه لو قلنا باعتبار خبر الدعائم الذي قد عرفت دلالته على الردّ والدفع لكلّ فضلٍ بين الحدّين بين المالك والمصدّق، فلكلّ منهم
[١] السرائر ١: ٤٣٥.