المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - بيان صور المسألة فی النصاب و الحول
كما لا يصحّ إجراء تفصيل المحقّق رحمه الله في المعتبر بين أن يكون مالكاً في بداية الحول ثمانين شاة، فعليه شاةٌ واحدةٌ من أربعين، ويعفى عن الأربعين الباقية، وبين أن يكون مالكاً لأربعين في بداية الحول، وولدت هذه أربعين بعد ذلك، وصار المجموع ثمانين، فعليه شاتان؛ إذ لكلٍّ حوله[١]. حيث إنّه من القسم الذي سيأتي ذكره إن شاء الله بأن يكون كلّ واحدٍ منفرداً نصاباً دون حال الانضمام.
الصورة الرابعة: ما لو كان مالكاً للنصاب كالأربعين للغنم فملك المائة في الأثناء؛ حيث إنّه اشتمل علِی نصابٍ منفرداً وهو الأربعون ومكمّلاً لنصاب الأنعام، وهو المائة وإحدى وعشرون، ومشتملاً على العفو، وهو الزيادة الموجودة فيه.
فنقول: إنّ مقتضى المقدّمات الثلاث المذكورة ـ مع فرض عدم تسليم جعل الحول لكلّ واحدٍ منهما ـ هو أن يقال: بأنّ مائة شاة المتحقّقة في أثناء الحول وإن اشتملت علِی النصاب مع زيادة؛ لأنّ في أربعين منها شاة، إلاّ أنّه لابدّ له من تحصيل شرطٍ آخر، وهو حلول الحول، وهو لا يحصل في رأس الحول للأربعين الأُولى؛ لأنّه قد مضت ستّة أشهر من المائة. وإن احتسبت في رأس الحول لنفس المائة، جرِی ما ذكرناه قبل هذا الاحتمال بأن يكون لكلّ واحدٍ منهما حولٌ بإنفراده، فتجب شاةٌ واحدةٌ للمائة بعد حولها لا شاتان. فيبقى احتمالٌ آخر هو الإدغام في حول الأربعين الاُولى،
[١] المعتبر ٢: ٥٠٩.