المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٨ - اعتبار النصاب بعد المؤونة و عدمه
بعد إخراج المؤنة عنه. وكفى بهذا دليلاً على المطلوب». انتهي موضع الحاجة.
ولكنّه غير واردٍ؛ لأنّ وجه أهونيّة ما ذكره قد ظهر من كلام الشيخ رحمه الله ؛ لأنّ تقديم إطلاق الموضوع وهو النصاب على الحكم مستلزمٌ:
أوّلاً: لتخصيص الحكم بما لم تستوعب المؤنة للنصاب، وإلاّ لم يجب شيئٌ، بخلاف عكس ذلك؛ حيث يكون عموم الحكم محفوظاً؛ لأنّ الحكم من أوّله توجّه إلى ما هو البالغ حدّ النصاب بعد إخراج المؤنة. فاستيعاب المؤنة وعدمه غير مؤثّرٍ في أصل الحكم.
وثانياً: وقوع الاستخدام في ضمير «فيه العشر» بأن يرجع في غير ما يقابل المؤنة من الباقي بعد تعلّق الزكاة إلِی مجموع المحصول، وهو خلاف ظاهرٍ آخر. فما ذكره الشيخ رحمه الله في غاية الوجاهة والمتانة.
وثانيهما: لصاحب المستمسك رحمه الله [١] بما نصّه: «اللّهمّ إلاّ أن يقال: الإطلاق الثاني يترتّب على الإطلاق الاوّل؛ لأنّه من قبيل إطلاق الحكم، والاوّل من قبيل إطلاق الموضوع، فإذا سقط إطلاق الموضوع عن الحجّيّة، لم يبق لاطلاق الحكم مجالٌ. وحينئذ فإذا دار الأمر بين تقييد الإطلاق الأوّل والإطلاق الثاني، فقد علم بعدم حجّيّة الاطلاق الثاني: إمّا للتخصيص، أو للتخصّص. فأصالة الإطلاق الأوّل بلا معارضٍ، وتكون النتيجة كما لو علم تقييد الإطلاق الثاني بعينه». انتهى كلامه.
[١] مستمسک العروة ٩: ١٦٠.