المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٦ - اعتبار النصاب بعد المؤونة و عدمه
أنفق على المجموع مقسّطٌ على حصّتي المالك والفقراء بقاعدة الشركة. فإخراج المؤونة قبل العشر ليس تقييداً للإطلاقات، بل التقييد كما عرفت مختصٌّ بإطلاق بلوغ النصاب لا بإخراج العشر.
إلاّ أن يقال: إنّ أدلّة وجوب العشر ونصفه إنّما تقتضي وجوب العشر ونصفه، فلابدّ من تقييد ما بلغ النصاب بما بلغه بعد جميع المؤن، لأنّه الذي يجب إخراج عشره دون ما بلغه قبل المؤن المتأخّرة؛ إذ لا يجب إلاّ إخراج عشر ما بقي منه بعد المؤونة، فتأمّل». انتهى كلامه.
فمحصّل كلامه: أنّ القيد من استثناء المؤنة المستفاد من أدلّته إمّا راجعٌ إلى إطلاق دليل وجوب العشر ونصفه المسمّى بالحكم، فمعناه حينئذٍ أنّ الزكاة وجوبها مقيّدٌ بما بعد إخراج المؤنة من الكلّ، ولكن الوجوب حصل إذ بلغ مجموع الزراعة حدّ النصاب، وإخراج الزكاة معلّقٌ على إخراج المؤنة، فبعد إخراجها يعطي الزكاة من الباقي ولو كان أقلّ من النصاب. فعلى هذا يوجب رجوع التقييد إلى إطلاق الحكم لا الموضوع.
وفيه خلافٌ للظاهر من وجهين:
الأوّل: أنّ ظاهر أدلّة وجوب العشر ونصفه إطلاقه بعد بلوغ النصاب لمجموع ما يتعلّق به، أي: يجب عشر المجموع لا عشر الباقي؛ لأنّ عشر ما يقابل المؤنة خارجٌ قطعاً عن الزكاة على الفرض؛ لأنّه يوجب الاستخدام في ضمير نفيه العشر الوارد في حديث زرارة؛ لرجوعه حينئذٍ إلى بعض النصاب، وهو ما زاد عن المؤنة، لا إلى الجميع، والاستخدام خلاف الظاهر.
الثاني: أنّه يلزم على هذا المعنى تارةً عدم وجوب إخراج شيءٍ من