المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٩ - ادلّة القائلين بعدم استثناء المؤونة عن وجوب الزکاة
وثانياً: أنّه يمكن أن يكون ذلك للكلفة في الأُجرة أو السقي والحفظة وأشباه ذلك زائداً على بذل أصل الأُجرة، فناسب التخفيف.
مضافاً إلى إمكان ملاحظة قلّة المحصول والغلّة في ذي العلاج بخلاف غيره.
وفي الأخير تأمّلٌ في زماننا مع توفّر الإمكانات للسقي، فربما يكون المحصول أزيد ممّا سقي من السماء أو النهر.
وثالثاً: أنّ كون مباشرة المالك في ذي العلاج أزيد قد راعِی الشارع حاله بنقصان الفريضة، إلِی غير ذلك من الأُمور والوجوه المستحسنة التي كان الشارع عالماً بها ونحن جاهلون.
ومنها: ظاهر النصوص الدالّة علِی استثناء مثل المعافارة واُمّ جعرور واستثناء العذق والعذقان للناطور وعدم التعرّض لاستثناء غير ذلك من المؤن اللازمة غالباً، يفيد عدم استثنائها؛ فيفهم من ذلك أنّ اسثناء مثله كان حكماً أخلاقيّاً، لا من جهة كون مؤنةً.
والجواب عنه يظهر ممّا سبق: بأنّ الأخبار كيف لم تتعرّض له؟! مع ما عرفت من دلالة بعضها على الاسثناء مثل صحيحة محمّد بن مسلم بل الآية وغيرهما.
ومع الغضّ عن ذلک لعلّ وجه عدم تعرّضها كون الاستثناء مطابقاً للقاعدة العرفيّة، فلا يحتاج إلى ذكرها بالخصوص، بخلاف ذكر استثناء المعافارة واُمّ جعرور؛ إذ لو لم تذكرا ربما لم يتوجّه إلِی جواز استثنائها.
مع أنّ المراد في الاستثناء فيهما عدم إخراجها بعنوان الزكاة، كما صرّح في بعض النصوص، لا عدم احتسابهما من النصاب وإيجاب الزكاة. فمثل