المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٠ - بيان استثناء المؤون عن الزکاة و عدمه
وثانياً: أنّ استدلاله بقوله: «إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك» أيضاً ضعيفٌ؛ لأنّ الظاهر منه إثبات الزكاة فيما يحصل في اليد في مقابل ما يخرج من اليد في حصّة السلطان، لا كلّ ما يخرج منها حتّى يشمل المؤنة أيضاً.
وثالثاً: أنّ ما أفاده من أنّ فاعل «عليك» إمّا الزكاة المعلومة من السياق أو العشر على سبيل التنازع خفي جدّاً، بل الظاهر كون الفاعل قوله: «الذي قاطعك» من غير ريبٍ فيه. انتهى ما في مصباح الهدى.
ولكن يمكن أن يجاب عنه:
أمّا عن الأوّل: فكما يحتمل أن يكون كلمة «فتاجرته» في الكتب الاستدلاليّة فقط، فكذلك يحتمل أنّ هذه الكلمة موجودةٌ في كتب الأحاديث التي كانت عنده من النسخ. فإحراز اتّخاذه من كتب الاستدلال مشكلٌ جدّاً، كما ظهر وجودها في التهذيب للشيخ الذي طبع سابقاً. مع أنّ احتمال هذا المعنى في حقّ صاحب المدارك والجواهر والحدائق مشكلٌ.
مع أنّه لا ينحصر استدلاله في خصوص هذه الكلمة حتّى يقال: إذا جاء الترديد والاضطراب، سقطت الرواية عن الاستدلال، بل كلامه يساعد حتّى مع قوله: «ما حرثته» كما لا يخفى.
فعلى فرض كون المراد من الاضطراب والترديد هو ما صدر من الكلمة لا من حيث اقتباس القمّي من جهة الكتب، فلا يوجب سقوط الاستدلال إلاّ عند تعارض المفادين لا مطلقاً.
وأمّا عن الثاني: فهل يصدق «فيما يحصل في يدك» إن أُخذت المؤنة