المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٩ - بيان استثناء المؤون عن الزکاة و عدمه
ذلك في شرح كلام المفيد وغيره.
وفاعل «عليك» على ما ذكرنا إمّا الزكاة المعلوم من السياق أو العشر على سبيل التنازع.
وجعل قوله علِیه السلام: «الذي قاطعك» فاعلاً بإرادة الخراج منه بعيدٌ لفظاً ومعنىً.
والظاهر أنّ الرواية في ردّ مذهب أبي حنيفة من سقوط الزكاة في الأراضي الخراجيّة، فأوّلها في ردّه وآخرها في عدم إخراج شيءٍ، فلا تكرار». انتهى ما في الغنائم على ما نقله مصباح الهدى[١].
وقد أورد عليه صاحب المصباح[٢]:
أولاً: بأنّ النسخ الموجودة في كتب الأحاديث من الكافي والوافي والوسائل هو قوله: «فما حرثته»، ولكنّ الموجود في الكتب الاستدلاليّة كالمدارك والجواهر والحدائق هو لفظ «تاجرته»، والاعتبار بالأُولى لا الثانية. ولعلّه أخذ الحديث من الكتب الاستدلاليّة أو نقل عنهم تلامذته حين الكتابة. بل قوله: «ما حرثته» هي الصواب عندي؛ لأنّها الأنسب والأمصّ بالمعنى، وتحتاج كلمة «تاجرته» إلى التكلّف.
فمثل هذا الترديد والاضطراب يكفي في سقوطه عن الاستدلال كسقوط أصل مبناه.
[١] مصباح الهدي ١٠: ٤١.
[٢] المصدر ١٠: ٤٤.