المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١ - بيان استثناء المؤون عن الزکاة و عدمه
الإجماع، كما في مفتاح الكرامة، فلو ادّعى مدّعٍ عليه الإجماع، لكان في محلّه، كما عن الغنية.
خلافاً للشيخ رحمه الله في الخلاف وموضعٍ من المبسوط والجامع لابن سعيد والشهيد الثاني رحمه الله في فوائده على القواعد، ومال إليه صاحب المدارك والمفاتيح وعبارة اللمعة والذخيرة والحدائق والمستمسك والگلپايگاني والشيخ الأعظم رحمهم الله وإن تردّد في آخر كلامه، والروضة والميسيّة والمسالك على ما في مفتاح الكرامة.
والذي استدلّ عليه المشهور عدّة أُمورٍ:
الأوّل: من الآيات:
قوله تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)[١]
وقوله تعالِی: (وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ)[٢].
بناءً على أنّ المراد منه ما يفضل عن النفقة. قال في الصحاح[٣]: «عفو المال ما يفضل عن النفقة». فكلّ ما قابل المؤنة ليس من العفو. وعن الواحدي[٤]: «أصل العفو في اللغة الزيادة. قال تعالى (خُذِ الْعَفْو ...) أي: الزيادة»، والمراد منه الزكاة.
لكن يرد على الاستدلال بالآيتين: أنّه لم يثبت ورودهما في الزكاة، بل
[١] سورة الأعراف، الآية: ١٩٩.
[٢] سورة البقرة، الآية: ٢١٩.
[٣] صحاح اللغة ٦: ٢٤٣٢، مادّة «عفا».
[٤] حکاه عنه التفسير الکبير ٦: ٤٠٢.