المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠ - حکم المقاسمة و الخراج من حيث الزکاة
المزارعة لو كشف عن فسادها، فالزكاة كلّها على الزارع، أي: صاحب البذر دون صاحب الأرض، بخلاف ما لو كانت المزارعة صحيحةً؛ فإنّ الزكاة علِی كلّ واحدٍ منهما إن بلغ نصيب كلّ واحدٍ منهما حدّ النصاب.
إذا عرفت تفسير هذه الكلمات، فلنتعرّض الآن لبيان المسائل وأحكامها. فنقول ـ وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكّلت وإليه أُنيب ـ:
المسألة الأُولى:
لا إشكال ولا خلاف ظاهراً في استثناء المقاسمة، أي: لا تجب الزكاة إلاّ بعد إخراج حصّة السلطان من الزرع، فتكون زكاة الحصة على السلطان إن بلغ حصة النصاب. بل في الجواهر دعوى عدم الخلاف فيها ولو بنحو العموم الشامل للخراج، كما سنشير إليه من وقوع الخلاف فيه دون المقاسمة، كما وقع الإجماع عن الخلاف. وفي المعتبر: وعليه فقهاؤنا وأكثر علماء الإسلام.
ويمكن الاستدلال عليه ـ مضافاً إلى الإجماع كما عرفت ـ: بموافقته لمقتضى القاعدة؛ لأنّ الحصّة للسلطان كسهم الشريك في الشركة، فزكاة كلّ واحدٍ على نفسه في وجوب أداء زكاة حصّة نفسه، وكذا حكم السلطان مع المزارع.
مع دلالة النصوص المعتبرة عليه:
فمنها: ما عن الكليني رحمه الله بسندٍ صحيحٍ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعاً، عن أبي جعفر علِیه السلام أنّهما قالا له: هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها؟ فقال: «كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها، فعليك