المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
مفتاح الكرامة[١] ومثّل لبشاعة ذلك بقوله: «کما تقول: تجب صلاة الفريضة على الصغير إذا كان كبيراً. وأنت خبيرٌ بسقوط هذا التعبير عن درجة الاعتبار، فلابدّ من المصير إلى التقدير».
لأنّا نقول: إنّ ما ذكره في غاية البعد عن فضيلته؛ إذ هذا الإشكال يصحّ في القضيّة الإيجابيّة، كما مثّل، بخلاف القضيّة السلبيّة؛ حيث إنّه حسنٌ. كما يحسن أن يقال: لا تجب الفريضة على الصغير إلاّ إذا صار كبيراً، كذلك يحسن أن يقال: لا تجب الصدقة للعنب إلاّ إذا كان زبيباً بمقدار خمسة أوساق.
ولكنّ الإنصاف أن يقال: إنّه لو لم يكن لنا إلاّ حديث أبي بصير الذي لم يرد فيه لفظ «زبيباً»، كانت الدلالة على قول المشهور تامّةٌ في الجملة؛ لأنّ الغاية بقوله: «حتّى يبلغ» غايةٌ لنفي الصدقة لثمرة النخل ونفس العنب إلى أن يبلغ هذه الغاية. فالوجوب يمكن أن يقال بأنّه متعلّقٌ بمطلق الثمرة والعنب، خصوصاً مع ما عرفت منّا من وجود الوسق من غير التمر والزبيب أيضاً.
ولكن حيث إنّ صحيحة سليمان ـ كمرسل الشيخ رحمه الله [٢] الذي يحتمل أن يكون مع حديث سليمان واحداً؛ لاتّحاد مضمونهما ـ مشتملةٌ على لفظ «زبيباً»، يحتمل أن يكون هذا القيد قيداً للوجوب والبلوغ معاً، بحيث لا
[١] مفتاح الکرامة ١١: ١٥٣.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ١٤، الحديث ٣٦؛ الاستبصار ٢: ١٥، الحديث ٤٢؛ وسائل الشيعة ٩: ١٧٩، أبواب زکاة الغلّات، الباب ١، الحديث ١١.