المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨ - عدم وجوب الزکاة فی الناقص عن النصاب
ومنها: حديث الحلبي بسندٍ صحيحٍ، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «ليس فيما دون خمسة أوساق شيءٌ. والوسق ستّون صاعاً»[١].
ومنها: حديث زرارة وبكير، عن أبي جعفر علِیه السلام ـ في حديثٍ ـ: «وهو ثلاثمائة صاعٍ بصاع النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، فإن كان من كلّ صنف خمسة أوساق غير شيء وإن قلّ، فليس فيه شيءٌ. وإن نقص البرّ والشعير والتمر والزبيب أو نقص من جهة أوساق صاع، أو بعض صاع فليس فيه شيءٌ» الحديث[٢].
مضافاً إلى أخبارٍ كثيرةٍ دالّةٍ على كون وجوب الزكاة على حدّ النصاب؛ حيث يفهم منها عدم وجوبها في الأقلّ منها.
مضافاً إلى قيام الإجماع فيه؛ لعدم وجدان الخلاف عن أحدٍ، بل لم ينقل. فالحكم من حيث عدم الوجوب في ناحية الأقلّ مسلّمٌ بلا إشكالٍ.
الثاني: هل التقدير اللازم في النصاب تقريبي أو تحقيقي؟
ذهب بعض العامّة كبعض الشافعيّة[٣] إلى أنّ النقص عن حدّ النصاب بقليلٍ لا يسقط الوجوب. واحتجوا: بأنّ الوسق في اللغة الحمل، وهو يزيد وينقص.
[١] تهذيب الأحكام٤: ١٩، باب زكاة الحنطة والشعير، الحديث١٥؛ الاستبصار٢: ١٨، باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الحنطة والشعير، الحديث١٠؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٧، أبواب زكاة الغلات، الباب١، الحديث٦.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ١٩، باب زكاة الحنطة والشعير، الحديث١٧؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٨، أبواب زكاة الغلات، الباب١، الحديث٨.
[٣] المجموع ٥: ٤٥٧.