المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - اعتبار النصاب فی زکات الغلات و بيان رواياتها
وأمّا الثالثة:
فمثل خبر إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم علِیه السلام ـ في حديث زكاة الحنطة والتمر ـ قال: قلت: إنّما أسألك عمّا خرج منه قليلاً كان أو كثيراً، أ له حدٌّ يزكّى ما خرج منه؟ فقال: «زكّ ما خرج منه قليلاً كان أو كثيراً من كلّ عشرة واحدٌ، ومن كلّ عشرة نصف واحدٌ». قلت: فالحنطة والتمر سواء؟ قال: «نعم»[١].
في الجمع بين الأخبار:
وقد حمل شيخ الطائفة رحمه الله [٢] حديث إسحاق بن عمّار على ما زاد على خمسة أوساق، وحديث الوسقين والوسق على الندب بكون المراد من الوجوب هو التأكّد في الندب.
وفي الحدائق[٣] حملها على التقيّة، مع عدم ذهاب العامّة إلى شيءٍ منها غير أبي حنيفة في عدم النصاب، فكيف يحمل عليها؟!
وفي الجواهر[٤] احتمل طرحها.
وكيف كان فلا يمكن رفع اليد عن مثل تلك الأخبار الكثيرة المتواترة
[١] تهذيب الأحكام٤: ١٧، باب زكاة، الحنطة والشعير، الحديث٩؛ وسائل الشيعة٩: ١٨١، أبواب أبواب زكاة الغلات، الباب٣، الحديث٢.
[٢] راجع تهذيب الأحكام٤: ١٨ـ١٧، باب زكا، الحنطة والشعير، ذيل الحديث٩ و١٢؛ والاستبصار ٢: ١٨، باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الحنطة والشعير، ذيل الحديث١٢.
[٣] لاحظ الحدائق الناضرة ١٢: ١١١.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٢٠٨.