المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - اعتبار النصاب لکل جنس من الاجناس
حينئذٍ حمل الخبر المزبور على ما قدّمنا، كحمل خبر الفرار على الندب أو غيره كما تقدّم. والله أعلم».
ولكنّ الإنصاف أن يقال: بعدم معارضته لما ذكرنا؛ لأنّ لفظ «ذلک» في الخبر الأوّل يرجع إلى كلّ واحدٍ من الذهب والفضّة المستفاد من مضمون الكلام وسياقه؛ إذ لو كان راجعاً إلى الفضّة خاصّةً لكان ينبغي أن يؤنّث الضمير. وما قلنا هو الظاهر. ولو أبيت عنه، فيحمل عليه جمعاً. وهو أولى من سائر المحامل.
وأمّا ما ذكره من خبره الآخر من جعل التكسير إلى النقدين فراراً كما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله فلا يناسب ذيل الحديث الذي سئل فيه الراوي عن التكسير. فلا بأس بذكره:
قلت: لم يفرّ بها ورث مائة درهم وعشرة دنانير؟ قال: «ليس عليه زكاة». قلت: فلا تكسر الدراهم على الدنانير ولا الدنانير على الدراهم؟ قال: «لا».
فإنّ الظاهر كون الجواب في عدم الكسر له تعميماً لكلٍّ من الفرار وغيره، لا أن يكون مخصوصاً بصورة الإرث المذكور قبله، مع ما عرفت من حكم الفرار سابقاً بالتفصيل.
مضافاً إلى أنّ الانضمام لو كان كافياً في تحقّق الوجوب ببلوغه النصاب، فلا أثر في جعله مبدّلاً بأحد النقدين فراراً في رفع حكم الوجوب، كما لا يخفى.