المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣ - لزوم تحصيل العلم بمقدار الخالصة من المغشوشة
أن يجب فيه زكاة الذهب؛ لاحتمال أن يكون ذهباً، أو يجب فيه زكاة الفضّة؛ لاحتمال أن يكون تمامه فضّة، أو يجب في نصفه زكاة الذهب وفي نصفه زكاة الفضّة؛ لاحتمال تساوي الغشّ والمغشوش.
وعلى جميع التقادير فالمائتان مالٌ قد علم بتعلّق التكليف بإخراج الزكاة منه عيناً أو قيمةً، وتعلّق التكليف صار مردّداً بين أن يكون ذهباً أو فضّة، فيجب الاحتياط حينئذٍ في المائتين.
وطريق الاحتياط هو ما عرفت في السابق: من أن يحتسب المائتين تارةً ذهباً وأُخرى فضّة، فيؤخذ كلاهما، فينضمّ كلّ واحدٍ من المائتين من الذهب والفضّة إلى أربعمائة من كلٍّ منهما، فيصير المجموع في الاحتساب ستّمائة فيهما، فيخرج الزكاة من كلّ ستّمائة.
أو بإخراج قيمةٍ يقطع بكونها مجزيةً عن الفريضة الواجبة عليه على جميع التقادير. ولعلّ المقصود من هذا هو إخراج قيمة ما يخرج من ستّمائة ذهباً وفضّة، أي: يعطي قيمة خمسة عشر مثقالاً من الذهب وقيمة خمسة عشر مثقالاً من الفضّة الذي هذا زكاة ذلك المقدار بحسب ربع العشر، كما لا يخفى.
أو بإخراج الأعلى قيمةً منهما بقصد حصول البراءة بدفع القيمة علي تقدير المخالفة والعين على تقدير الموافقة. ولعلّ المقصود من هذا هو إعطاء قيمة ستّمائة ذهباً وأربعمائة فضّة؛ لأنّ الواقع لا يخلو عن ثلاثة احتمالات:
إمّا أن يكون في الواقع مثل ما فرضه في الإخراج، فيكون موافقاً بالعين.