المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - لزوم تحصيل العلم بمقدار الخالصة من المغشوشة
الإخراج من كلّ جنسٍ بحسابه. فإن علم الحال، وإلاّ توصّل إليه بالسبك ونحوه.
وفي الثاني ـ وهو ما كان الغشّ فيه من غير جنس النقدين ـ: فإن شكّ في بلوغ ما هو من جنس الزكاة، فهو كما عرفت في المسألة السابقة من الشكّ البدوي في وجوب الزكاة، وقد عرفت مختارنا فيها، وأنّ مقتضى الأصل هو البراءة.
وأمّا لو علم البلوغ فيما فيه الزكاة، فتجب الزكاة قطعاً إن علم مقداره من النصاب.
وإن شكّ في مقداره، فيعلم حال ذلك الغشّ من بيان الحالات المذكورة في الغشّ من جنس النقدين؛ لاشتراكهما في أكثر الأدلّة والجهة من البحث. فالأولى فيه الرجوع إلى ما كان الغشّ من جنس النقدين فنقول:
الفرض الثاني: لو علم بأكثريّة أحدهما، ولكن تردّد الأكثر بين أن يكون ذهباً أو فضّة، ولا يمكن العلم به بالاختبار.
وجب إخراج الأكثر مرّتين من العين، کما لو كان عنده ألف مثقال من النقدين، وكان حاله مشكوكاً بين أن يكون الذهب ستّمائة مثقال والفضّة أربعمائة أو بالعكس.
فحينئذٍ لابدّ أن يخرج تارةً زكاة ستّمائة مثقال ذهباً واُخرى ستّمائة فضّة، فيحتسب ويخرج ربع العشر في كلٍّ من الفضّة والذهب بستّمائة؛ لأنّ الفريضة حينئذٍ بالعين، وهما بمنزلة شيئين متباينين في أطراف العلم الإجمالي، ولابدّ فيه من الاحتياط بالجمع بينهما.