المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩ - لزوم تحصيل العلم بمقدار الخالصة من المغشوشة
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثّالِثَةُ: إذا كانَ مَعَهُ دَراهِمُ مَغْشُوشَةٌ: فإنْ عَرَفَ قَدْرَ الْفِضَّةِ، أَخْرَجَ الزَّكاةَ عَنْها فِضَّةً خالِصَةً وَعَنْ الْجُمْلَةِ مِنْها. وإنْ جَهِلَ ذَلِكَ وأخْرَجَ عَنْ جُمْلَتِها مِنْ الْجِيادِ احْتِياطاً، جازَ أَيْضاً. وإنْ ماكَسَ، أُلْزِمَ تَصْفِيَتَها؛ لِيَعْرِفَ قَدْرَ الْواجِبِ.
لا يخفى: أنّ هذه المسألة هي صورة العلم ببلوغ النقدين النصاب إلاّ أنّ مقداره مشكوكٌ.
واعلم: أنّ للمسألة فروضٌ متعدّدةٌ لا بأس للتعرّض لها وبيان حكم كلّ واحدةٍ منها:الفرض الأوّل: تارةً: يفرض فيما كان الغشّ في الدرهم والدينار من النقدين: بأن يكون الذهب مغشوشاً بالفضّة وبالعكس.
وأُخرى: فيما كان مغشوشاً بغير النقدين: بأن يكون الذهب مغشوشاً بالنحاس.
وفي الأوّل: إمّا يعلم ببلوغ كلّ واحدٍ من الغشّ والمغشوش حدّ النصاب. وإمّا يعلم في أحدهما كذلك دون الآخر معيّناً.
فلا إشكال في وجوب الزكاة فيما يعلم فيه البلوغ منهما، ويجب