المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - عدم وجوب الزکاة فيما لو ملک النصاب ولم يعلم هل فيه غش؟
الاحتياط بالوجوب.
٢. أنّ الأصل في الأشياء والأعيان الخارجيّة هل هو الصحّة والسلامة أم لا؟ فمن مشى إلى الأوّل كالعلّامة رحمه الله وصاحب كشف الغطاء رحمه الله تجب عندهم الزكاة في مثل هذا الشكّ إذا لم يكن الغشّ علِی نحو الاستهلاك في مقدار النصاب، وإلاّ تجب الزكاة بلا إشكالٍ، وفيما إذا لم يكن مقدار الذهب والفضّة أزيد من عشرين مثقال، بحيث لو أخرج الغشّ كان مع ذلك بحدّ النصاب، وإلاّ تجب الزكاة قطعاً؛ إذ هما خارجتان عن فرض المسألة.
إذا عرفت مبنى المسألة في الحكم بالوجوب، فلا بأس بالإشارة إلى هذا الأصل بأنّه هل هو عبارةٌ عن الصحّة والسلامة أم لا؟
قال الشيخ الكبير كاشف الغطاء رحمه الله في كشف الغطاء[١]:
«إنّ الأصل فيما خلق الله تعالى من الأعيان من عرضٍ أو جوهرٍ، حيوانٍ أو غير حيوان، صحّته، وكذا ما أوجده الإنسان البالغ العاقل من أقوالٍ أو أفعالٍ، فيبني فيها على وقوعها على نحو ما وضعت له وعلى وفق الطبيعة التي اتّحدت به...»ـ إلى أن قال:ـ «وتفصيل الحال: أنّ الأصل في جميع الكائنات من جماداتٍ أو نباتاتٍ أو حيواناتٍ أو عباداتٍ أو عقودٍ أو إيقاعاتٍ أو غيرها من انتشاءاتٍ أوإخباراتٍ أن تكون على نحو ما غلبت عليه حقيقتها من التمام في الذات، وعدم النقص في الصفات». انتهى.
وقال في مصباح الهدى[١]ـ بعد نقل کلامه ـ: «نحن وإن وافقناه في
[١] کشف الغطاء ١: ٢٠٢ـ٢٠١، البحث السادس والثلاثون.