المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - لزوم اخراج الزکاة من کلّ بقسطه و نسبته
الحاكم الشرعي أو المستحقّ. وإلاّ يصحّ ما أفاده صاحب الجواهر رحمه الله [١]: من أنّه يصحّ ذلك بالقيمة إذا صالح مثلاً مع المستحقّ ثلث دينار جيّد بقيمةٍ في ذمّته تساوي ثلث القيمة مع دينار رديء، ثمّ يحتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة، أي: الدينار الرديء، فتبرأ ذمّته بذلك عن نصف الدينار الرديء.
وهذا ليس من باب إخراج الأعلى بعنوان القيمة عن الأدنى، بل في الحقيقة هو إقباضٌ للجيّد الناقص وفاءً بالمعاملة الصلحيّة، ثمّ احتساب ما له في ذمّة المستحقّ ـ عوضاً عن الجيّد الناقص الذي صالحه معه ـ إخراجٌ للفريضة. فالمخرج من الزكاة ليس بعض أفراد الفريضة، بل هو قيمة من غيرها، كما لا يخفى. ولذا قال صاحب الجواهر رحمه الله : «وفرقٌ واضحٌ بين المقامين» يعني: مقام إخراج ثلث الدينار الجيّد قيمةً عن الدينار الرديء الذي لا يجوز، ومقام صلح ثلث الدينار الجيّد مع المستحقّ بقيمة ما في ذمّته ثمّ احتساب تلک القيمة بالدينار الرديء. ولا يخفى وضوح الفرق كما بيّناه.
اللّهمّ إلاّ أن يكون نفس نصف الدينار الجيّد في زمان قيمةً ثمناً في قبال الدينار الكامل الرديء، فإعطاء الكامل مكانه كأنّه ثمنٌ وقيمةٌ، لا تبديلٌ إلى عينٍ اُخرِی حتّى يحتاج إلى الصلح.
الأمر الثالث:
إذا دفع الدينار الرديء عن نصف دينار جيّد إذا كان فرضه نصف
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٩٥.