المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥ - فی انّ الشهر الثانی عشر من الحول الاّول أو الثانی
ولعلّ نظائر ذلك غير عزيزٍ في الأخبار مع الفحص فيها.
وكيف کان فالأقوى عندنا كما عليه الأكثر بل المشهور شهرةً عظيمةً هو كون الثاني عشر من الحول الأوّل وإن كان استقرار الوجوب ثابتاً بدخول الشهر الثاني عشر، كما اخترناه سابقاً.
الثاني:
أنّه إذا قلنا باعتبار الحول بأحد عشر شهراً والدخول في الثاني عشر، فهل يعتبر صدق تماميّة أحد عشر كاملةً بالدخول في الثاني عشر ولو لم تثبت رؤية الهلال، أو يكفي أنّه رأى اثني عشر هلالاً ولو كانت أيّامها أقلّ من أحد عشر؟ وبعبارةٍ اُخرِی: هل يصحّ التلفيق بين الأشهر أم لابدّ من ملاحظة الهلال في كلّ واحدٍ من الأشهر؟ فعلى هذا لو كان بداية ملكه في خمسٍ مضت من شهر ذي القعدة الحرام، فكمال عدد أحد عشر يحصل بالدخول في اليوم السادس من شهر شوّال من قابلٍ من دون تأمّلٍ برؤية هلال الثاني عشر، وهو ذو القعدة من قابلٍ. فهذا بخلاف من يعتبر ملاحظة اثني عشر هلالاً، فلابدّ من الصبر إلى رؤية هلاله، فيصير تفاوت العدد فيما بين الموردين، خمسة وعشرين يوماً.
وقد ينسب إلى المحقّق رحمه الله أنّه أراد الثاني من الفرضين، بل قيل: إنّه هو المراد من صحيحة زرارة بقوله: «إنّه حين رأى هلال الثاني وجبت عليه الزكاة» كما عن الفقيه الميلاني رحمه الله [١] واختاره بنفسه أيضاً.
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ١٤٢