المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - فی انّ الشهر الثانی عشر من الحول الاّول أو الثانی
قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال: «إذا أجذع»[١].
وقال: «والجذع وإن اختلف في معناه بالنسبة إلى الضأن فقيل: إنّه ما مضى [عليه] ستّة أشهر، وقيل: سبعة، وقيل: ثمانية، وقيل عشرة، إلاّ أنّ المحكّي عن حياة الحيوان: أنّ الصحيح عند أصحابنا وأكثر أهل اللغة أنّه ما مضى عليه سنة، فيكون الجذع في الضأن مثله في المعز. وحينئذٍ فيدلّ الخبر على أنّه لا تتعلّق الزكاة بالسخال منجّزاً إلاّ بكمال السنة الأُولى»[٢]. انتهى محلّ الحاجة.
بل قد يؤيّد ما ذكرنا بما ورد في بعضٍ الأخبار مثل:
رواية أبي بصير عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه سأله عن رجلٍ حال عليه الحول وحلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه وقد أتى لنصف ماله سنة، ولنصف الأخر ستّة أشهر. قال: «يزكّي الذي مرّت عليه سنة، ويدع الآخر حتى تمرّ عليه سنة»، قلت: فإنّه اشتهى أن يزكّي ذلك. قال: «ما أحسن ذلك»[٣].
حيث قد جعل ستّة أشهر مقابلاً للسنة الظاهرة في كون المراد منها هو الحول المتعارف، خصوصاً مع قوله: «وحلّ الشهر الذي يزكّي فيه».
[١] الكافي٣: ٥٣٥، باب صدقة الغنم، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٣، أبواب زكاة الأنعام، الباب٩، الحديث٣.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم الأنصاري، ص١٥٦ـ ١٥٥، مسألة ١٥.
[٣] الكافي٣: ٥٢٣، باب أوقات الزكاة، الحديث٦؛ وسائل الشيعة٩: ٣٠٠، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب٤٩، الحديث٤.