المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - بيان حکم السبيکة
الفضّة دليلٌ؛ عليه إذ لو سلّم في الفضّة، فيلحقه الذهب؛ لعدم القول بالتفصيل.
ومنها: ما رواه الصدوق رحمه الله في العلل ـ بسندٍ حسنٍ أو صحيحٍ ـ عن علي بن يقطين، عن أبي إبراهيم علِیه السلام قال: «لا تجب الزكاة فيما سبك». قلت: فإن كان سبكه فراراً من الزكاة؟ قال: «ألا ترى أنّ المنفعة قد ذهبت منه، فلذلك لا يجب عليه الزكاة»[١]. ومثله خبره الآخر[٢].
فإنّ نفي الوجوب في خصوص السبيكة صريحٌ فيه، لاسيّما مع ذيله الذي هو بمنزلة التعليل لذلك.
ومنها: ما رواه الكليني رحمه الله بسندٍ حسنٍ أو صحيحٍ إلى زرارة ومحمّد بن مسلم قالا: قال أبو عبدالله علِیه السلام: «أيّما رجلٍ كان له مالٌ، فحال عليه الحول، فإنّه يزكّيه» قلت له: فإن وهبه قبل حلّه بشهرٍ أو بيومٍ؟ قال: «ليس عليه شيءٌ أبداً» ـ إلى أن قال:ـ قلت له: فإن أحدث فيها قبل الحول؟ قال: «جائز ذلك له». قلت: إنّه فرّ بها من الزكاة؟ قال: «ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها».
فإنّ هذه الجملة واقعةٌ بعد ما قال الإمام علِیه السلام: إنّه إذا دخل الشهر الثاني عشر، فقد حال عليه الحول، ووجبت عليه فيها الزكاة، ما يفهم أنّه لو وهب
[١] علل الشرائع٢: ٣٧٠، الباب٩٣، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩ :١٦٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب١١، الحديث٢.
[٢] علل الشرائع٢: ٣٧١، الباب٩٣، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب١١، الحديث٣.