المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - بيان حکم السبيکة
سبايك الذهب ونقارالفضّة شيءٌ من الزكاة»[١].
فإنّ المراد من المشار إليه هو عدم الزكاة، كما يؤيّد ذلك صدره بقوله: «ما لم يكن ركازاً فليس عليك شيءٌ، وما لم يحل عليه الحول ليس عليه شيءٌ». ثمّ بيّن الإمام علِیه السلام طريق الفرار عن الزكاة بالسبيكة، خصوصاً مع ذكر جملة بمنزلة التعليل والكبرى لهذه الصغرى.
ومنها: ما رواه أيضاً بسندٍ صحيحٍ عن ابن يقطين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن علِیه السلام عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب قال: «تلزمه الزكاة في كلّ سنةٍ إلاّ أن يسبك»[٢].
فإنّ الاستثناء عن وجوب الزكاة بالسبك صريحٌ في المطلب.
ومنها: ما رواه الصدوق رحمه الله في الصحيح عن عمر بن يزيد قال: قلت: لأبي عبدالله علِیه السلام: رجل فرّ بماله من الزكاة، فاشترى به أرضاً أو داراً، أعليه شيءٌ؟ فقال: «لا ولو جعله حليّاً أو نقراً، فلا شيء، عليه. وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ الله الذي يكون فيه»[٣].
فإنّ ذكر التنقير الذي هو عبارةٌ عن السبيكة مطلقاً أو في خصوص
[١] الكافي٣: ٥١٨، باب أنّه ليس علِی الحلي... زكاة، الحديث٨؛ تهذيب الأحكام٤: ٨، باب زكاة الذهب، الحديث٧؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٥، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب٨، الحديث٢.
[٢] الكافي٣: ٥١٨، باب أنّه ليس علِی الحلي... زكاة، الحديث٥؛ تهذيب الأحكام٤: ٧، باب زكاة الذهب، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٥، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب٨، الحديث٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٢، الحديث١٦٢٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب١١، الحديث١.