المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - عدم وجوب الزکاة فی الحلیّ و الاوانی المتخذة فی النقدين
ومنها: ما رواه الشيخ رحمه الله ، عن أبي البختري قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الحليّ عليه زكاةٌ؟ قال: «إنّه ليس فيه زكاةٌ وإن بلغ مائة ألف درهم، كان أبي يخالف الناس في هذا»[١].
ومنها: ما رواه الشيخ رحمه الله عن معاوية بن عمّار ممّا قد عرفت متنه من نفي الزكاة للحليّ من مائة دينار والمأتي دينار إلى ثلاثمائة دينار، ومن التفصيل بين الفرار والفرار للتجمّل.
فالمسألة واضحةٌ عندنا لا تحتاج إلى مزيدٍ من البيان. بل في الجواهر[٢]: أنّه لا بأس بدعوى تواترها في عدم وجوب الزكاة في الحليّ.
كما أنّ إطلاق الأدلّة يقتضي نفيها حتّى في المحرّم من الحلي، خلافاً للعامّة، فذهب أبو حنيفة إلى وجوب الزكاة فيه مطلقاً، أي: سواء كان محلّلاً أو محرّماً، على ما في الفقه على المذاهب الأربعة[٣]. ولكن عن العلاّمة في الحليّ المحرّم أنّه: «أطبق الجمهور كافّةً على إيجاب الزكاة فيه؛ لأنّ المحظور شرعاً كالمعدوم حسّاً»[٤]. ولعلّ لمثل هذا ذهب الشيخ الطوسي رحمه الله [٥] إلى استحباب الزكاة في المحرّم. وإلاّ قال صاحب الجواهر رحمه الله [٦]: «ولم نقف له
[١] الاسبتصار٢: ٨، باب زكاة الحلي، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٨، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب٩، الحديث٧.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١٨٤.
[٣] الفقه علي المذاهب الأربعة.
[٤] تذکرة الفقهاء ٥: ١٣٢، مسألة ٧١.
[٥] الجمل والعقود، ص١٠١.
[٦] جواهر الکلام ١٥: ١٨٤.