المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - فی انّ الشهر الثانی عشر من الحول الاّول أو الثانی
فيحتسب من الثاني، وكذلك الکلام في صورة المجاز في الكلمة والمرسل؛ أو كان التصرّف في الحول بأن كان الحول بمعناه الحقيقي واللغوي وهو اثنا عشر شهراً، غاية الأمر قد تصرّف الشارع في التلبّس بالحول بدخول الشهر الثاني عشر بعلاقة المشارفة، أي: كأنّه قد تلبّس بالحوليّة، كما قد يشاهد في الاستعمالات العرفيّة، فيقال لمن دخل في اليوم السابع من الأُسبوع: «قد مضِی الأُسبوع» ولمن دخل في العشر الآخر من الشهر: «إنّه قد انقضت الأيّام والليالي والشهر». ولعلّه لذلك ورد في دعاء العشر الأواخر من شهر الصيام قوله: «الّلهمّ وهذه أيّام شهر رمضان قد انقضت ولياليه قد تصرّمت»[١]ومثل هذا التعبير كثيرٌ في الأدعيّة، وفي دعاء أبي حمزة الثمالي. ومعه فيحتسب الثاني عشر من الحول الأوّل.
بل الشيخ الأعظم رحمه الله [٢] أضاف إليه ما لو كان بصورة الإهلال لأهلّة اثني عشر. فإذا كان مثلاً مبدأ الحول في آخر يومٍ من ذي القعدة، فإنّه يصدق أنّه قد تحوّل بالحولان برؤية الأهلّة إذا رأى هلال شوّال. فبهذا الاعتبار يطلق عليه بصيغة الفعل الماضي قوله: «وحال عليه الحول».
وعقّبه بالفاء في الرواية لا بأن يكون المراد من الماضي والفاء هو انقضاء الحول ومضيّه حقيقةً أو توسّعاً ومجازاً بكون الحول أحد عشر شهراً حتّى يكون الحول الثاني محتسباً من الجزء الثاني من الشهر الثاني
[١] إقبال الأعمال ١: ٣٦٤.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم الأنصاري، ص١٥٨، مسألة ١٥.