المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - زکاة النقدين الممسوحين
لو ضربت للمعاملة ولكن لم يتعامل بهما، أو تعومل بهما لكن لم تصل معاملتهما إلى ما يصدق عليهما درهماً وديناراً، ففي وجوب الزكاة فيهما وجهان:
من أنّ المدار هو كونها منقوشةً بسكّة المعاملة، فيصدق عليها الصامت المنقوش، فتجب الزكاة.
ومن أنّ الملاك هو الجري المعاملي وصيرورتها دراهم ودنانير من حيث الملاك: بأن يكون على حدٍّ يمكن أن يقع ثمناً في المعاملات، فحيث لم يبلغ إلى ذلك فلا وجوب. بل هو الأقوى. بل ومع الشكّ في حصول الوجوب وعدمه يكون المرجع هو البراءة، كما عليه صاحب الجواهر[١]، وجامع المقاصد[٢]، ومصباح الهدى رحمه الله [٣]، وجعلوا عدم الوجوب هو الأقوى.
الخامس:
لو اتّخذ الدراهم والدنانير للزينة كالحلي أو لغيرها: فلو خرجت بذلك عن المعاملة ورواجها ولم يصدق عليها الأثمان: بأن يتصرّف في وضعهما بأن يثقبهما أو يقطعهما بحيث سقطت عن المعاملة بذلك، فلا إشكال حينئذٍ في عدم وجوب الزكاة فيهما؛ لانتفاء الشرط الذي هو وقوع المعاملة بصنفهما. وليس هذا كالمهجور الذي التي قد حصل التعامل بهما سابقاً والآن سقط بطبعها؛ إذ لا يوجب الهجر سقوط وجوبها عنه، كما عرفت في
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٨٢.
[٢] جامع المقاصد ٣: ١٣.
[٣] مصباح الهدي ٩: ٤٧٠.