المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - زکاة النقدين الممسوحين
الوجوب في الدرهم، والأخبار في قبال عدم الوجوب في التبر. هذا هو الوجه لكلام الأصحاب.
وأمّا وجه البحث الواقع في كلام صاحب الجواهر: فهو أنّ الدرهم والدينار أو المنقوشيّة لا خصوصيّة فيها، بل كانت هذه الأُمور عنواناً مشيراً إلى كونه رائجاً في المعاملة. فلو فرض وجود شيءٍ كان كذلك من غير الذهب والفضّة ولو لم يسمَّ بدرهم ودينار، أو لم يكن منقوشاً ولكن كان رائجاً بالمعاملة، لكانت الزكاة فيه واجبةً. كما قد يؤيّد ذلك وقوع التبر في قبال الدرهم والدينار؛ حيث إنّ التبر لا يكون ممّا جرت فيه المعاملة.
وما ذكره لا يخلو عن حسنٍ، كما استحسنه صاحب مصباح الهدى[١]. ولذلك كان القول بالاحتياط في إعطاء الزكاة فيه وجيهاً.
الثالث:
هل يعتبر في شرطيّة حصول المعاملة بالنقدين فعليّة ذلك، أو يكفي كونهما كذلك ولو كان سابقاً؟
الظاهر هو الثاني؛ لأنّ العبرة باندراجهما فيما يسمّى بالدرهم والدينار، ولا يؤثّر في حال وجوب الزكاة بين بقائه على ما كانا عليه من الجري المعاملي وبين هجرهما. ومع الشكّ في البقاء يكون المرجع هو استصحاب بقاء الوجوب.
الرابع:
[١] مصباح الهدي ٩: ٤٦٩.