المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - زکاة النقدين الممسوحين
هو المتداول في زماننا باختلاف رؤساء الحكومة في كلّ مملكةٍ. وكيف كان، فيكفينا الإطلاقات الماضية. كما يدلّ هذا الحديث علِی ما ادّعيناه سابقاً من لزوم كون النقدين من جنس الفضّة أو الذهب. ودلالته على ذلك واضحةٌ.
الثاني:
إذا كان الذهب والفضّة ممسوحين بالأصالة، ولم يضرب عليهما السكّة أصلاً، ولم ينقشا بسكّة المعاملة، فهو:
تارةً غير رائجٍ بالمعاملة، ولا إشكال في عدم وجوب الزكاة في إمساكهما وحلول الحول عليهما؛ لعدم تؤفّر شرائط الوجوب فيه من الرواج والمنقوشيّة، كما أُشير إليهما في الروايات.
وأُخرى: ما كان رائجاً بالمعاملة، ففي المدارك[١] والذخيرة[٢] نسبة عدم الوجوب فيه إلى الأصحاب المشعر بدعوى الإجماع عليه، بل في الجواهر[٣]: أنّ غيرٍ واحد من الأصحاب ذهب إلى عدم الوجوب فيه ولو جرت المعاملة به، فيمكن أن يكون مستندهم هو الأخبار السابقة. ثمّ قال: مع أنّه لا يخلو عن بحثٍ. انتهى كلامه.
والمراد من الأخبار هو الحصر المستفاد من خبر ابن يقطين من تفسير الزكاة بالصامت المنقوش، بل الحصر المستفاد من خبر جميل بكون
[١] مدارک الأحکام ٥: ١١٦.
[٢] ذخيرة الأحکام ٤٣٩.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ١٨١.