المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - زکاة النقدين الممسوحين
كما لا فرق بين عموم رواجهما في البلدان، أو كان رواجه في خصوص بلدٍ ولو من البلدان النائية المنسيّة بلا خلافٍ فيه، كما عن مصباح الفقيه[١].
كما لا فرق بين كون السكّة سكّة سلطان الوقت أو غيرها، إذا جرت بها المعاملة، وإلاّ فلا اعتبار بها، كما صرّح به كاشف الغطاء رحمه الله [٢] وإن كان قد تنظّر فيه صاحب الجواهر رحمه الله [٣]بقوله: «وفيه بحث».
لكنّ الأقوى عدم الإشكال فيه إذا فرض رواج المعاملة بها في تلك المنطقة؛ إذ يصدق عليه الصامت المنقوش بسكّة المعاملة، أو الدرهم والدينار، وإن كان صدق اسمهما غير معتبرٍ، إذا فرض كون النقد الرائج شاملاً للشرائط من كونه مسكوكاً رائجاً ومن جنس النقدين من الذهب والفضّة وإن اُطلق عليه اسمٌ آخر.
بل قد استدلّ علِی صحّة ما ادّعاه كاشف الغطاء رحمه الله صاحب مصباح الفقيه[٤] بحديث زيد الصائغ قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: إنّي كنت في قريةٍ من قرى خراسان يُقال لها: بخارى، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضّة، وثلث مسّاً، وثلث رصاصاً، وكانت تجوز عندهم. وكنت أعملها وأنفقها. قال: فقال أبو عبدالله علِیه السلام: «لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم». فقلت: أرأيت إن حال عليه الحول وهي عندي وفيها ما يجب على فيه الزكاة
[١] مصباح الفقيه ١٣: ٢٩٩.
[٢] کشف الغطاء ٤: ١٦٣.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ١٨١.
[٤] مصباح الفقيه ١٣: ٢٩٩.