المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - مقدار الدرهم و الدانق
صدقة في أقلّ من خمس أواق...و كانت الأُوقِيَّة قديماً عبارة عن أربعين درهماً». و يؤيّد ذلك ما في المنتهى[١]ـ فيما ورد برواية أبي سعيد عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أنّه قال: «ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقةٌ»[٢]ـ: «الأُوقِيَّة أربعون درهماً؛ لما روت عائشة قالت: كان صداق أزواج النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم اثني عشرة أُوقية ونشّ، أتدرون ما النشّ؟ و نصف أُوقية عشرون درهماً». انتهى كلامه.
فيناسب ذلك كون مقدار النصاب من الدراهم في زمان رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم هو المائتان، لا الثمانين والمائتين. كما يؤيّد المدّعى ما ورد عن طريق العامّة عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أنّه حكم بخمسة دراهم من مائتي درهم، كما فيما بطرقهم عن عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أنّه قال: «ليس في أقلّ من عشرين مثقالاً من الذهب ولا أقلّ من مأتي درهم صدقة»[٣].
وعنه علِیه السلام أنّه قال: «إذا بلغ الورق مائتين ففيه خمسة دراهم. ثمّ لا شيء فيه حتّى يبلغ إلى أربعين درهماً»[٤].
فيكون المراد من كلام رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم :« في كلّ أربعين أُوقية أُوقية» هو بيان مخرج ربع العشر في الزكاة، لا كون ذلك نصاباً أوّلاً للفضّة، كما
[١] منتهي المطلب ٨: ١٦٥
[٢] كتاب المسند: ٩٥، مسند أحمد٣: ٤٥، صحيح البخاري٢: ١٢٥، وصحيح مسلم٣: ٦٧.
[٣] سنن الدار قطني٢: ٧٩، وإرواء الغليل٣: ٢٨٩.
[٤] المصنّف٣: ١٢.