المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - فی تفسير الرُبّی و علّة خروجه عن حکم الزکاة
الشاة التي تعلفها الناس في منازلهم» ـ ينطبق على الأكولة والشاة المتّخذة في البيت لأجل اللّبن، فلا تحتسب، كما لا تحتسب العوامل، لا بمعنى: عدم الأخذ فقط، كما لا يخفى. وقد عرفت إمكان الجمع بينهما فيه، أي: لا يجوز العدّ والأخذ.
كما يساعدنا علِی عدم الاحتساب في «الأكولة» العلّامة رحمه الله في المنتهى[١]، والشهيد الثاني[٢].
وأمّا فحل الضراب: فالظاهر أنّه لابدّ فيه من الاحتساب من النصاب، ولكن لا يخرج للزكاة ولا يؤخذ؛ لإمكان استظهار ذلك عن خبر سماعة بقوله: «ولا الكبش الفحل» كما عرفت.
وکذا المنقول عن الجمهور، عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قال: «لا تخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس، إلاّ ما شاء المصدّق»[٣].
و«التيس» على ما في المنجد[٤] ومجمع البحرين[٥]: هو الذكر للضأن والمعز. فلا يبعد أن لا يكون المراد منه هو مطلق الذكر؛ لأنّه يفهم من مناسبة الحكم والموضوع أنّه أُريد ما كان مورد حاجةٍ لصاحبه، وهو ليس إلاّ فحل الضراب.
[١] منتهي المطلب ٨: ١١٥.
[٢] الروضة البهيّة٢: ٢٧.
[٣] صحيح البخاري٢: ١٢٤؛ السنن الکبري للبيهقي ٤: ٨٧.
[٤] المنجد، ص.
[٥] راجع مجمع البحرين ٤: ٥٦، مادّة «تيس».