المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - فی بيان النصاب المجتمع من افراد الغنم
والكركي[١]، وأبو العباس[٢]، والصيمري[٣]، والمبسوط رحمهم الله[٤]، بل قيل: إنّه المشهور.
وقول ثالث للشهيد الأوّل رحمه الله ـ في البيان[٥]ـ: بالأخذ من كلّ صنفٍ نصف الفرض، قال في زكاة البقر من البيان ما حاصله: يحتمل أن يجب في كلّ صنف نصف تبيع مثلاً أو قيمته: فإذا كان ثلاثون خمسة عشر منها من الجاموس وخمسة عشر منها من البقر، يجب نصف تبيع من الجاموس ونصف تبيع من البقر.
ثمّ ردّه: بأنه مستلزمٌ للتنقيص. ثمّ قال:
«نعم، لو لم تؤدّ إلى التنقيص، كان حسناً، كما لو كان عنده من كلّ نوعٍ نصاب». انتهى كلامه.
ولكنّ الأقوى هو القول الأوّل على الإشاعة؛ لصدق الفريضة على كلّ واحدٍ من الصنفين.
غاية الأمر لابدّ أن يلاحظ أن لا تكون الفريضة إلّا الوسط من كلٍّ من الصنفين لا الأدنى، كما لا يكلّف بالأعلى منه.
والشاهد على ذلك: أنّه لو كان التفاوت في القيمة مؤثّراً في ذلك، لكان
[١] جامع المقاصد ٣: ١٨.
[٢] الموجز الحاوي(الرسائل العشر لابن فهد)، ص١٢٤ .
[٣] حکاه عنه مفتاح الکرامة ١١: ٢٧٢؛ وجواهر الکلام ١٥: ١٥١.
[٤] المبسوط ١: ٢٠١ـ٢٠٠.
[٥] العبارة من مصباح الهدي ٩: ٤١٣، وهي مختلفة مع ما في البيان، فراجع البيان، ص٢٩١.