المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - فی ضمان الزکاة و عدمه
قال المحقّق قدّس سرّه:
فإذا تَمَكَّنَ مِنْ إيصالِها إلَى مُسْتَحِقِّها، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقَدْ فَرَّطَ. فإنْ تَلِفَتْ لَزِمَهُ الضَّمانُ.
في ضمان الزكاة وعدمه
لا يخفى: أنّ مسألة الضمان وعدمه في باب الزكاة مختلفةٌ بحسب اختلاف المباني في المبحث السابق إلّا في بعض الصور ممّا لا يتفاوت فيه ذلك.
توضيح ذلك: أنّ التلف قد يکون بعد عزل الزكاة وقد يکون قبل عزلها:
في ما لوکان التلف بعد عزلها: أمّا القسم الأول: فلوقلنا بأنّه يتعيّن لها بالعزل، فحينئذٍ بحسب مقتضِی القاعدة يكون المال أجنبيّاً عند المالك؛ لصيرورته ملكاً للفقراء. فإن كان مقصّراً في حفظه، فله الضمان؛ بمقتضى قاعدة اليد، وهي قوله علِیه السلام: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»[١]، وإلّا فلا ضمان. والأخبار الواردة هنا علي طائفتين:
[١] عوالي اللئالِی العزيزيّة١: ٢٢٤، الفصل التاسع، الحديث١٠٦؛ مستدرك الوسائل١٤: ٨، كتاب الوديعة، أبواب كتاب الوديعة، الباب١، الحديث١٢.