المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
استيفاء الحقّ من العبد أو التأخير في أداء الدين لا يوجب ازدياد الربح وغيره، بل الذي يردّ إليهم هو نفس الدين والعبد، كما كان كذلك في الزكاة، وهكذا في صحّة التصرّفات الناقلة في تلك الأعيان إذا أدّى حقّ الغرماء أو المجني عليه من غير العين، كما كان الأمر في الزكاة كذلك.
ولكن يرد عليه: أنّ مقتضى ذلك هو أنّه لو تلف من التركة بغير تفريطٍ ما يزيد على الدين وبقي مقداره، لا ينقص من ذلك شيء، ولا يحسب على الغرماء، مع أنّ الزكاة ليست كذلك؛ لأنّ التلف يحتسب من المستحقّ والمالك بالنسبة. وهذا الإشكال يجري في الجناية أيضاً، أي: يضرّ بالمشابهة.
كما يضرّ بذلك أيضاً كون الربح في صورة المعاملة لهما إن كانت الزكاة في جملة مال المالك، وكون الربح خصوصاً للمستحقّ إن كانت المعاملة بعد العزل، فلا يناسب ذلك مع حقّ الجناية وحقّ غرماء الميّت. إلاّ أن يردّ الإشكال: بأنّ ما يدلّ عليه هو الخبر المرسل لعلي بن أبي حمزة، فلا يمكن الاعتماد عليه في خصوص ذلك الحكم. كما أنّ حكم صورة العزل ربما يكون خارجاً عن التشابه بحقّ الجناية وحقّ الغرماء؛ لإمكان الالتزام بصيرورته بعد العزل ملكاً للفقراء، فيكون تمام ربحه لهم. هذا بخلاف ما لو لم يعزل وكان في جملة ماله.
الوجه السابع: أن يكون نحو تعلّق الزكاة بالعين من قبيل حقّ المنذور له بالتصدّق في العين التي نذر التصدّق بها؛ فإنّه مشتركٌ مع الزكاة في أنّ التلف الواقع يحتسب من المنذور بالنسبة، كما يحتسب من المالك أيضاً، والنماء والربح مخصوصٌ بالمالك. إلاّ أنّه يفترق ويضرّ بمشابهته أنّ العين