المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
لا فعليّته، فالفقراء ملكوا أن يملكوا مقدار الزكاة». انتهى.
وكلامه حسنٌ. ولعلّه أراد بذلك ما وقع في الحاصل من جوابه، كما هو الظاهر؛ لأنّ البحث هنا على الفرض في الاستيثاق لا الاستحقاق علِی نحو الملكيّة الفعليّة ممّا قد عرفت بحثه في الإشاعة والكلّي في المعيّن، أي: كانت العين رهينة حقّ الجناية فقط من دون ملكيّةٍ للفقراء فعلاً.
فلابدّ حينئذٍ أن يكون التشابه مع الجناية الخطائيّة لا العمديّة في صورة القول بالتخيير ابتداءً، فيكون نحو تعلّق الزكاة بالعين كنحو تعلّق الجناية بالعبد من الفداء أو الاسترقاق، فلو لم يعط الفداء فيؤخذ العين، فهكذا في الزكاة.
وعلى هذا يصير حقّ الجناية نظير حقّ غرماء الميّت على تركته.
الوجه السادس ـ من الأنحاء التسعة ـ: يبقى سؤالٌ أنّه لِمَ جعلوه قسماً مستقلاًّ في المسألة مع كونه كحقّ الجناية؟
لا محيص في جوابه إلّا أن يقال: إنّهم لعلّهم أرادوا بذلك العمديّة من الجناية، كما صرّح الميلاني رحمه الله به في محاضراته، أو الخطائيّة لكن على قولٍ آخر فيها. ولكن إشكال عدم صدق التشابه في الجناية في ضوء هذين الاحتمالين مع الزكاة باقٍ علِی حاله، كما عرفت تفصيله.
وكيف كان فإن سلّمنا كون الزكاة كحقّ الجناية خطأً بناءاً على التخيير فيها وكحقّ غرماء الميّت المتعلّق بتركة الميت، فهو وإن كان مشتركاً معهما في بعض الجهات مثل كون نماء المال لصاحب العبد في الأوّل وللورثة في الثاني، كما أنّ نماء عين الزكوي لصاحب المال، وهكذا التأخير في