المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - بيان المراد من الجذع و الثنی عند اعتبار الشاة فی الزکاة
هو سنّ التلقيح، فلا معنى لنفي تلقيحه، إلّا أن يستفاد هذا الوصف بمعنى التلقيح في الضأن في مورد المعز. لكنّه بعيدٌ. فإذا كان اسميّاً، فينوط حكمه ببيان ما هو الموضوع من مقدار السنّ، فيرجع إلى ما ذكرنا من الأقوال الصادرة من الفقهاء واللغوّيين. ومن المعلوم أنّ المشهور بل الأشهر هو كون الجذع عبارةً عن ما له سنةٌ كاملةٌ من الضأن، فلو کان في المعز هو الثني بمعني ما دخل في السنة الثانية يوجب اتّحاد حکم الضأن والمعز، فهو ـ مضافاً إلي أنّه مخالفٌ لظاهر اختلاف الاسم بحسب اختلاف متعلّقه بحسب السنّ، لا أن يكون وجه الاختلاف في الاسم هو كون أحدهما في الضأن والآخر في المعز مع اتّحاد سنّهما ـ لا يناسب مفاد صحيح حمّاد بن عثمان وابن سنان حيث قال: «لا يجزي من المعز إلّا الثني، ولا يجوز الجذع من المعز». فلو كان الثني منه هو الجذع في الضأن، أي: ما له سنةٌ كاملةٌ في كليهما، فلازمه كفاية الجذع عن المعز أيضاً، لا عدم الكفاية.
فبذلك ظهر أنّ القول بكون الجذع هو السنة من الضأن والثني من المعز هو السنتين ـ كما عن السيّد في العروة[١]ـ كان قويّاً، فيحصل الاختلاف بينهما، فيساعد الأحاديث.
فعليه يمكن أن يقال بالتقييد في الإطلاقات الموجودة في المسألة من كفاية صدق مسمّى الشاة بما إذا بلغ سنّه إلى سنةٍ كاملةٍ في الضأن وسنتين في المعز، فيكون قول المصنّف بأظهريّة الأوّل مساعداً مع أدلّة الباب.
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٣٧ـ٣٦، مسألة ٥ من النصاب.