المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - بيان المراد من الجذع و الثنی عند اعتبار الشاة فی الزکاة
وثانياً: بإمكان دعوى اتحاد الملاك في الشاة المعطاة في باب الزكاة وباب الهدي في الحجّ من حيث ما هو المعتبر في سنّها، فلو ورد حكمها في باب الذبح في الضأن والمعز عن أصحابنا يرتفع الإجمال والإشكال عن المقام بذلك، وهو مثل:
صحيح ابن سنان قال: سمعت أبا عبدالله علِیه السلام يقول: «يجزي من الضأن الجذع، ولا يجزي من المعز إلّا الثني»[١].
وصحيح حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن أدنى ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي. فقال: «الجذع من الضأن». قلت: فالمعز؟ قال: «لا يجوز الجذع من المعز». قلت: ولِمَ؟ قال: «لأنّ الجذع من الضأن يلقح، والجذع من المعز لا يلقح»[٢].
ومعه يمكن أن يقال: إنّ المعتبر في باب الزكاة أيضاً ما هو المعتبر في باب الهدي من الحجّ؛ باعتبار ما يشاهد من اصطياد لفظ الجذع والثني في كلمات الأصحاب. ولا معنى لاختلاف المعنى في لفظ واحد في موردين إلاّ أن يثبت ذلك بالدليل ، والمفروض انتفاؤه.
مضافاً إلى أنّ المستفاد من صحيح حمّاد كون الجذع اسميّاً لا وصفيّاً؛ لأنّه ذكر في تعليله بأنّ الجذع من المعز لا يلقّح، فلو كان المراد من الجذع
[١] تهذيب الأحكام٥: ٢٠٦، باب الذبح، الحديث٢٨؛ وسائل الشيعة١٤: ١٠٣، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب١١، الحديث٢.
[٢] الكافي٤: ٤٨٩، باب ما يستحبّ من الهدي؛ تهذيب الأحكام٥: ٢٠٦، باب الذبح، الحديث٢٩؛ وسائل الشيعة١٤: ١٠٣، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب١١، الحديث٤.