المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
وعدّةٍ من المحشّين كالخوئي وغِیره رحمهم الله[١] هو الثاني. وإلى الثالث ذهب السيّد الخوانساري[٢]، وإلى الرابع السيّد الحكيم[٣] والگلپايگاني[٤] رحمهم الله.
ولا يبعد إجراء قاعدة باب الضمانات هنا، أي: في القيميّات كالأنعام فينتقل بالتلف إلى القيمة، فهي متعلّقةٌ بالذمّة، بخلاف المثليّات كالنقدين والغّلات؛ إذ بالتلف لابدّ أن يعطي مثله أو قيمته، فلا يبعد القول بقيمة يوم الأداء؛ لأنّه قيمةٌ للمثل لا نفس العين. فعلى هذا لا يلزم عليه الضمان في ارتفاع القيمة في القيمي بخلاف المثلي وإن كان القول بإعطاء أعلى القيم بين يوم التلف والأداء موافقاً للاحتياط؛ لخصوصيّةٍ في باب الزكاة هي أنّ الشارع قد حضّ المالك بالإبدال هنا إلى عينٍ أُخرى أو إلى القيمة باختيار حال الأداء، كما عرفت دلالة النصوص السابقة عليه. فالقيمة بعد تلف العين تكون للعين المفروضة، فإذا ارتفعت تتعلّق بالذمّة. وبعد التنزّل يشكّ، فالأصل بقائها كما كانت. هذا كلّه في ما لم يعزل الزكاة في عينٍ.
وأمّا لو عزل وقلنا بصحّة ذلك وتعيّن الزكاة بذلك كما عليه المشهور، فلا إشكال في كون العين ملكاً للفقراء، فالواجب عليه مع وجود العين إعطاء نفس العين: سواء ارتفعت قيمتها السوقيّة أو انخفضت. وإن قلنا بجواز التبديل في هذه الصورة أيضاً، فالمعتبر قيمة يوم الأداء.
[١] راجع العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٣٨، مسألة ٦ من مسائل النصاب.
[٢] راجع العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٣٩، ذيل مسألة ٦ من مسائل النصاب.
[٣] لاحظ مستمسک العروة ٩: ٨٦، ذيل مسألة ٦ من مسائل النصاب.
[٤] راجع العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٣٨، ذيل مسألة ٦ من مسائل النصاب.