المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
خصوصيّة البيع أو المعاوضة مع الغير في ذلك، كما لا يخفى. والمسألة هنا مثل ما لو أوصى شخصٌ بثلث ماله، فإنّ للوصي إخراج قيمة ثلث ماله وصرفه في الخيرات، لا إعطاء ثلث العين. وهو واضحٌ.
فإن قلنا بجواز التبديل إلى القيمة فلا كلام فيه. وأمّا إن قلنا بعدم الجواز، فلا فرق بين أن يكون قابض الزكاة هو الفقير أو الحاكم ونائبه.
فما عن الجواهر[١] بقوله: «لكنّه في غاية الضعف إذا كان المدفوع إليه الإمام علِیه السلام أو وكيله العامّ أو الخاصّ؛ ضرورة ولايتهم على الفقير، فلهم المعاوضة عن ماله. فإذا أراد قبض القيمة من أيّ جنسٍ يكون عنه، لم يكن إشكالٌ في الجواز. ودعوى عدم جواز ذلك لهم واضحة الفساد. نعم، قد يكون للمنع وجهٌ لو كان المدفوع إليه أحد الفقراء. مع أنّ الأقوى خلافه؛ لما عرفت». انتهى كلامه.
في غير محلّه؛ لأنّ الكلام في كون جواز التبديل بيد المالك: بأن يبدّل العين إلى القيمة وأدائها دون عينها، لا في جواز معاوضته مع وليّ الفقير أو نفسه حتّى يفصّل بين ما كان هو الإمام ونائبه وغيره مثل الفقير مثلاً.
مع إمكان أن يقال: إنّه إذا فرض جواز معاوضة المالك مع الحاكم بما أنّه ولي ووكيلٌ شرعي من جانب الفقير المالك، فإذا كان طرف المعاوضة نفس المالك وهو الفقير، كان الجواز بطريقٍ أولى، إذا فرض كون البحث فيه. ولكن قد عرفت مغايرة مورد البحث.
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٢٩.