دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٨٦ - المطلب السابع في تعريف علم الاصول
الشرعي الواقعي».
و هذا التعريف متضمّن للخصوصيّتين المذكورتين في تعريف استاذه المحقّق الخراساني (قدّس سرّه)، و لكنّه أضاف في ذيل كلامه خصوصيّة اخرى حتّى يشمل عدّة اخرى من المسائل الاصوليّة أيضا، و هي: و توهّم استلزامه لخروج مثل مباحث العامّ و الخاصّ أيضا مدفوع، بأنّها و إن لم تكن واقعة في طريق استنباط ذات الحكم الشرعي، إلّا أنّها باعتبار تكفّلها لإثبات كيفيّة تعلّق الحكم بموضوعه كانت داخلة في المسائل الاصوليّة.
ثمّ قال: و هذا بخلاف المسائل الأدبيّة، فإنّها ممحّضة لإثبات موضوع الحكم بلا نظر فيها إلى كيفيّة تعلّق الحكم أصلا، و من ذلك البيان ظهر وجه خروج المشتقّات أيضا عن مسائل الاصول، و لذا ذكروها في المقدّمة؛ إذ لا بدّ فيها من المراجعة إلى اللغة فقط و لم يتشخّص فيها الحكم، و لا كيفيّة تعلّق الحكم بالموضوع [١].
هذا، و لكن ترد عليه إشكالات متعدّدة:
منها: ما أورده المحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه) على صاحب الكفاية: بأنّ الجامع بين هذه الخصوصيّات موجود أم لا؟ إن قلت: بوجود الجامع فلا بدّ من ذكره في التعريف، و إن قلت: بعدم وجوده- كما هو الحقّ- فلا بدّ من الالتزام بترتّب الأغراض الثلاثة عليها و يمكن أن يلتزم هو بذلك.
و منها: ما أورده الإمام- (دام ظلّه)- [٢] من أنّه: ليت شعري أيّ فرق بين مبحث المشتقّ و دلالة الفعل على الاختيار و ما ضاهاهما من الأبحاث اللّغوية،
[١] المصدر السابق.
[٢] تهذيب الاصول ١: ١١، مناهج الوصول إلى علم الاصول ١: ٥٠.