دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٧٣ - المطلب السادس في موضوع علم الاصول
لا يقول: بأنّ العرض الذاتي للجنس يكون عرضا ذاتيّا للنوع، كما لا يخفى على المتأمّل في المقام.
و الحاصل: أنّه لو كان موضوع علم الاصول هو الأدلّة الأربعة مع وصف كونها أدلّة أو ذوات الأدلّة فكلاهما مخدوش.
و الرأي الثاني في المسألة هو رأي صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو: أنّ موضوع علم الاصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّة، و لا يكون له عنوان خاصّ و اسم مخصوص، بل يكون قابلا للإشارة إليه عن طريق الآثار، مثل القدر الجامع الذي يكون بين موضوعات مسائل علم الاصول.
و فيه: مع بعده عن الذهن قد كان مثل هذا النظر عارا في علم الاصول مع كثرة البحث و المباحثة فيه، و مع اهتمام العلماء به، كما قال الإمام- (دام ظلّه)- في رسالته المدوّنة في هذا المقام.
و الرأي الثالث في المسألة هو رأي استاذنا السيّد المرحوم البروجردي و هو رأي استاذنا السيّد الإمام- (دام ظلّه)- و قد اتّفقا على أنّ موضوع علم الاصول عبارة عن عنوان «الحجّة في الفقه» و لكن اختلفا في تقريب المسألة.
فقال المرحوم البروجردي [١]: إنّ كثيرا من مسائل علم الاصول تكون محمولاته «الحجّة»، مثلا: تقول في مسألة حجّيّة الخبر: هل الخبر الواحد حجّة أم لا؟ و في مسألة حجّيّة ظواهر الخبر: هل الخبر الواحد حجّة أم لا؟ و في مسألة حجّيّة ظواهر الكتاب: هل الظواهر حجّة أم لا؟ و في باب الاستصحاب: هل هو حجّة مطلقا أو في بعض الموارد، أو لم يكن بحجّة أصلا؟
و هناك عدّة من المسائل و إن لم تكن محمولاتها كلمة «الحجّة» و لكن ترجع
[١] نهاية الاصول ١: ١٥- ١٦.