دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٧٠ - المطلب السادس في موضوع علم الاصول
و المحاورات بأنّ موضوع علم الاصول عبارة عن الأدلّة الأربعة.
و ثانيا: استشكل صاحب الفصول [١] عليه بأنّه: لو كان موضوع علم الاصول الأدلّة الأربعة مع وصف كونها أدلّة يلزم خروج أكثر مسائله، مثل:
البحث عن ظواهر الكتاب؛ إذ لا معنى للبحث عن حجّيّة ظواهر الكتاب بأنّها حجّة أم لا؟ مع أنّا نعلم بأنّ الموضوع هو الأدلّة الأربعة بوصف كونها أدلّة.
فهذا البحث إمّا خارج عن مباحث علم الاصول، و إمّا هذا القيد لا يكون جزء للموضوع. و هكذا في الإجماع و السنّة و العقل، فإنّ هذه تكون من قبيل قضيّة بشرط المحمول، و لا معنى لقولهم: الخبر الواحد الذي هو حجّة هل يكون حجّة أم لا؟ و لذا قال صاحب الفصول: لا بدّ من أن يكون الموضوع عبارة عن ذوات الأدلّة لا بوصف كونها حجّة، فحينئذ يصحّ البحث بأنّ الكتاب أو السنّة حجّة أم لا.
و اعترض عليه صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [٢] بأنّه: لو فرض كون ذوات الأدلّة موضوعا فما المراد بالسنّة؟ هل المراد منها القول و الفعل و التقرير الواقعي للمعصوم ٧- أي السنّة المحكيّة- أو أعمّ من السنّة المحكيّة و الحاكية؟ إن كان المراد هو الأوّل يلزم خروج بحث حجّيّة خبر الواحد عن مسائل علم الاصول؛ إذ الموضوع فيه عبارة عن نقل زرارة، أي السنّة الحاكية، و هي لا تكون مصداقا للكتاب و السنّة و الإجماع و العقل، و هكذا مسألة التعادل و الترجيح.
[١] الفصول الغروية: ١١.
[٢] كفاية الاصول ١: ٦.