دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٢٣ - و منها- الاطّراد
للمجاز.
و أجاب عنه أيضا المحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه) [١] بقوله: الكلام في عدم اطّراد المعاني المجازيّة المتداولة بين أهل المحاورة، و إن كان المعنى المجازي المناسب للحقيقي واقعا أخصّ ممّا هو المتداول لتخلّفه في بعض الموارد، فإذا اطّرد استعمال لفظ في معنى بحدّه فهو علامة الوضع؛ إذ ليس في المعاني المتداولة بحدّها ما هو كذلك إلّا في الحقائق.
و لكنّ التحقيق: أنّه لا يساعد هذا التفسير من الاطّراد، فإنّه أوّلا: يرجع إلى صحّة الحمل بعد القول بأنّ زيدا رجل.
و ثانيا: أنّ إطلاق الرجل على «زيد» و «عمرو» و «خالد» لخصوصيّة الرجوليّة لا يستلزم أن يكون هذا المعنى المردّد معنى حقيقيّا للرجل و يكون هذا الإطلاق صحيحا؛ لأنّه يمكن أن يكون إطلاق الرجل على جميع الأفراد بنحو المجاز، بل لا يمكن إحراز صحّة الإطلاق و عدمه إلّا بالعلم بالمعنى الحقيقي و المجازي؛ إذ العلم بصحّة الإطلاق و عدمه في مورد الاطّراد و عدمه متوقّف على العلم بهما، و هذا دور.
و إذا قيل: إنّ هذا الإطلاق عند العرف صحيح.
قلنا: إنّ هذا يرجع إلى المغايرة بين العالم و المستعلم، و هو خارج عن محلّ البحث، فهذا البيان على الظاهر ليس بتامّ.
و أمّا التفسير الآخر فلاستاذنا المرحوم السيّد البروجردي (قدّس سرّه) و ملخّص ما أفاده بعد قبوله علاميّة الاطّراد و عدمه للحقيقة و المجاز: أنّ الاطّراد هو حسن الاستعمال بنحو الإطلاق، بخلاف عدم الاطّراد.
[١] نهاية الدراية ١: ٨٥.