دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٩٨ - و التحقيق
إيجاد السفر إلى «طهران»، فالعرف أيضا يساعد العقل في هذه المسألة، فما ادّعاه المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) صحيح، و لكن من هذا الطريق لا من الطريق الذي ذكره.
و هذا فتح باب لنا في أصل بحث دلالة الصيغة على المرّة أو التكرار و عدمها؛ إذ لا شكّ في أنّ المقصود من الدلالة هاهنا الدلالة اللفظيّة و الوضعيّة، سواء كان النزاع مربوطا بالهيئة أو بالمادّة أو بالمجموع، و حينئذ يظهر ما هو التحقيق في المسألة من أنّه لا ارتباط للمرّة و التكرار بالدلالة اللفظيّة، فإنّ لهما عنوان الوصفيّة للوجود، فإذا كان الموصوف خارجا عن الدلالة اللفظيّة- كما مرّ آنفا- فكيف الحال بالنسبة إلى وصف الوحدة و التكرّر؟! بل الوصف خارج عنها بطريق أولى، و لا يعقل أن يكون الموصوف خارجا عن مفاد الصيغة و الوصف داخلا فيه كما لا يخفى، فلا مجال للنزاع بأنّه هل الصيغة تدلّ على المرّة أو التكرار أم لا.
و يمكن أن يقال: إنّه كما يستفاد أصل الوجود عن طريق العقل و اللابدّيّة العقليّة كذلك يستفاد قيد المرّة أو التكرار أيضا عن طريق اللابدّيّة العقليّة، و إن كان هذا خلاف الظاهر إلّا أنّه يكفي للإيصال إلى المرّة أو التكرار.
و لكنّه مخدوش؛ بأنّ اللابدّيّة العقليّة تحتاج إلى الملاك كما تحقّق في المبعوث إليه من أنّه مربوط لا محالة بالوجود، و ليست اللابدّيّة العقليّة أو العرفيّة زائدة حتّى تقتضي تحقّق القيد بالوحدة أو التكرار أيضا.
و أمّا إذا كان الوجود داخلا في مفاد الهيئة من حيث الوضع- كما قال به صاحب الفصول- ففي بادئ النظر و إن كان النزاع معقولا بأنّ الوجود المتحقّق في مفاد الهيئة هل هو عبارة عن الوجود المطلق أو الوجود المقيّد بالوحدة أو