دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٦٢ - إذا عرفت هذا فلنشرع البحث بذكر أدلّة القولين
حصول الغرض المترتّب على الصلاة- مثلا- بخلاف الإطلاق اللفظي، فإنّ المولى فيه يتكلّم بعنوان الآمر و المنشئ بتمام ما له دخل- شطرا أو شرطا- في المتعلّق و إن كان ظاهر كلامه بصورة الجملة الخبريّة، مثل قوله ٧: «لا صلاة إلّا بطهور» إذ كان مفاده أنّه يعتبر في الصلاة الطهارة.
الثالث: أنّهم بعد أن يذكروا شرائط الإطلاق اللفظي في باب المطلق و المقيّد؛ و أنّها عبارة عن مقدّمات الحكمة، و أوّلها أن يكون المولى في مقام البيان لا الإهمال و الإجمال، ثمّ يقولون: إنّ المولى إذا قال: أَقِيمُوا الصَّلاةَ* فيتصوّر فيه ثلاث حالات: فقد نحرز من الخارج كونه في مقام بيان خصوصيّات معتبرة في الصلاة، و قد نحرز عدم كونه كذلك، و قد نشكّ في كونه كذلك، و لا بحث في الصورة الاولى و الثانية، و أمّا في الصورة الثالثة فيقولون:
إنّ بناء العقلاء في هذا المورد على تحقّق المقدّمة الاولى من مقدّمات الحكمة، و أنّ المولى في مقام البيان، فنتمسّك بالإطلاق في الصورة الاولى و الثالثة، بخلاف الإطلاق المقامي؛ إذ يمكن لنا التمسّك به في صورة واحدة، أي صورة إحراز كون المولى في مقام البيان بسبب تصريحه أو بطرق اخرى، و أمّا في صورة الشكّ فليس للعقلاء بناء على كونه في مقام البيان، فلا يمكننا التمسّك بالإطلاق المقامي.
و حاصل كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه) أنّه لا يجوز التمسّك بالإطلاق اللفظي في مورد الشكّ في التعبّديّة و التوصّليّة، و أمّا التمسّك بالإطلاق المقامي فلا بأس به.
و نرجع إلى البحث فنقول: هل أنّ هذا البيان تام أم لا؟ و هاهنا مطالب من أعاظم تلامذته، و لا بدّ لنا من ملاحظة بعض منها لتنقيح البحث.