دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٨ - نكتة
إحداها: أنّه ذكر بعد كلمة الموضوعات كلمة المحمولات، و لا شكّ في أنّ المحمولات عبارة عن محمولات المسائل، فلا بدّ من كون الموضوعات التي قارن بها عبارة عن موضوعات المسائل، و لا يعقل التفكيك بينهما، بأن تكون الموضوعات عبارة عن موضوع العلم، و المحمولات عبارة عن محمولات المسائل، فهذه قرينة على أنّ المراد من الموضوعات عنده موضوعات المسائل.
الثانية: أنّه (قدّس سرّه) استشكل على المشهور بأنّه لو كان تمايز العلوم بتمايز الموضوعات يلزم أن يكون كلّ باب- بل كلّ مسألة من كلّ علم- علما على حدة، و هذا الإشكال يتوجّه إلى المشهور على الاحتمال الثاني فقط؛ إذ لو كان مرادهم التمايز بموضوع العلم و القدر الجامع لا يلزم منه أن تكون كلّ مسألة علما مستقلّا كما هو الظاهر، و أمّا إن كان مرادهم التمايز بموضوعات المسائل- و لا شكّ في أنّ المسائل تكون متباينة و متغايرة- فيلزم أن تكون كلّ مسألة علما مستقلّا.
و لا يخفى أنّ هذا الإشكال يتوجّه إلى احتمال كون تمايز العلوم بتمايز المحمولات أيضا، فإنّ المحمولات متعدّدة و متكثّرة و لا يكون لها قدر جامع أو لا يتصوّر لها قدر جامع، فههنا يكون محلّا للإشكال بأنّه لا يكون للمرفوعيّة و المنصوبيّة و المجروريّة- مثلا- وجه مشترك، فيلزم أن تكون كلّها علما مستقلّا، و لكنّه مع غضّ النظر عن السنخيّة التي نقول بها. و الحاصل: أنّ كلام المشهور ليس بصحيح.
و الرأي الآخر في المسألة ما يستفاد من ظاهر كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه) فإنّه بالرغم من موافقته المشهور في أصل الاحتياج إلى الموضوع و وحدته لكنّه خالفهم في هذه المسألة، و قال: «قد انقدح بما ذكرنا أنّ تمايز العلوم إنّما هو