دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣١٣ - الكلام في أدلّة القول بالأعمّ
و الزكاة و الحجّ و الصوم و الولاية، و لم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بالأربع و تركوا هذه» [١].
و تقريب الاستدلال بأنّه لا يخفى أنّ المراد من كلمة «لم يقبل» في ذيل الحديث عبارة عن عدم الصحّة، و أنّ الولاية شرط صحّة العبادات، فلا بدّ أن تكون ألفاظ العبادات موضوعة للأعمّ ليصدق أخذهم بالأربع، و إلّا لما كانوا آخذين بالأربع، و على الوضع للصحيح لا يصحّ القول بأنّهم آخذون بالأربع.
و أجاب عنه صاحب الكفاية [٢]: أوّلا: بأنّه لو تمّ الاستدلال المذكور فغايته إثبات استعمال الألفاظ المذكورة في الفاسدة، و هو غير مثبت للوضع للأعمّ الذي هو المدّعى، فإنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة، و يمكن أن يكون الاستعمال بنحو المجاز.
و لكنّه ليس بتامّ؛ لأنّ للاستعمال المجازي موردا مخصوصا- كما مرّ- و ليس هذا الحديث موردا له، فإنّه ٧ كان في مقام بيان عظمة مرتبة الولاية، فلو كان المراد من الأربع: «الصلاة و الصوم ...» المجازي فلا عظمة للولاية، فلا محالة يكون معنى الحديث أنّه لو أنّ أحدا صام نهاره بالصوم الحقيقي ... لم يقبل له صوم و لا صلاة.
و ثانيا: بأنّه لا نسلّم أن يكون الاستعمال في الحديث للأعمّ؛ إذ لا شكّ في أنّ المراد من الأربع في صدر الرواية هو الصحيح بقرينة بناء الإسلام عليها، فلا بدّ من أن يحمل الأربع في الذيل و قوله ٧: «صام نهاره ...» أيضا على الصحيح، فإنّا نعلم أنّ المراد من الأربع في ذيل الحديث هو الأربع المذكورة في الصدر؛
[١] الكافي ٢: ١٨، الحديث ٣.
[٢] كفاية الاصول ١: ٤٧- ٤٨.