دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢١٧ - نكتة
«الإنسان في المدرسة» يمكن السؤال بأنّه عالم أم لا، و كذلك إذا قلنا: بالاتّحاد بين الموضوع و المحمول يمكن السؤال عن نحو الاتّحاد الوجودي و الماهوي، بخلاف ناحية السلب فإنّه إذا قلنا: «الإنسان ليس في المدرسة» لا معنى للسؤال بأنّه عالم أو غير عالم، و كذلك إذا قلنا: بسلب الهوهويّة بينهما لا محلّ للسؤال عن نوع الاتّحاد الغير المحقّقة، و لذا لم يكن التنوّع فيها، فإنّ ملاك السلب عدم الاتّحاد، و لا يتحقّق ذلك إلّا بعد عدمه مفهوما و وجودا، فللحمل قسمان و للسلب قسم واحد.
و لكنّ الظاهر من كلام صاحب الكفاية أنّه كما أنّ صحّة حمل اللفظ على المعنى بالحمل الأوّلي علامة على كونه عين الموضوع له، و بالحمل الشائع علامة على كونه من أفراده، و كذلك في طرف السلب فصحّة سلب اللفظ عنه بالسلب الأوّلي علامة على عدم كونه عين الموضوع له، و بالسلب الشائع علامة على عدم كونه من أفراد الموضوع له، و لذا يصدق «زيد إنسان» بالحمل الشائع، و ليس بإنسان بالسلب الأوّلي.
و قال عدّة من المنطقيّين للتفصّي من هذا التناقض: إنّ الوحدات الثمانية لا تكفي لحصول التناقض ما لم يضف إليها وحدة الحمل، فيشترط في تحقّق التناقض وراء الوحدات الثمانية وحدة الحمل و السلب بمعنى كونهما معا أوّليّين أو صناعيّين.
و أمّا جوابه- كما قال به استاذنا المرحوم السيّد البروجردي- فإنّ تقسيم الحمل إلى قسمين صحيح، و لكنّ السلب على قسمين، فإنّ الملاك لصحّة الحمل هو الاتّحاد، فإن كان الاتّحاد بحسب المفهوم كان الحمل أوّليّا ذاتيّا، و إن كان بحسب الوجود الخارجي كان شائعا صناعيّا. و أمّا السلب فملاكه عدم