خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٨٢ - ٥-النسخة الخامسة، و هي المطبوعة، و قد رمزت إليها بالحرف «ط»
في المتن، و بعض الإشارات و التعليقات و الشروحات و الاستدراكات و التصحيحات، و إن كانت قليلة جدّا [١] .
أمّا عنوان هذه الطبعة فهو: «هذه «خزانة الأدب و غاية الأرب» للعالم الأديب، و اللوذعيّ الأريب، الشيخ تقيّ الدين، أبي بكر ابن حجّة الحمويّ» [٢] .
و لم تكن طبعة المطبعة الخيرية في القاهرة، أو طبعة دار القدموس الحديث المطابقة لها و هما تتضمّنان ٤٦٧ صفحة، بأفضل من طبعة بولاق، فهما غير محقّقين كسابقتهما، و لهذا عمدت إلى الاستئناس بهما دون أن أعتمدهما أصلا من أصول التحقيق.
كما اخترت طبعة أخرى للاستئناس، و هي الطبعة الأولى الصادرة عن دار و مكتبة الهلال في بيروت، بشرح عصام شعيتو سنة ١٩٨٧ م، و هي أكثر وضوحا من سابقتيها، إلاّ أنها أكثر أخطاء و أقلّ عناية، و لم يكن هدف الشارح فيها أن يحقّقها، بل أن ينشرها، و قد مهّد للكتاب و قدّم له بكلمة موجزة حول تطوّر علم البديع حتى عصر ابن حجّة، معرّفا بـ «خزانة الأدب» و عمله فيه، و قدّم بعض الملاحظات حول الكتاب، كما عرّف بالكاتب و حياته و عمله و مؤلّفاته، منهيا الجزءين فيها بفهرس للمحتويات حسب ورودها في مكانها من الكتاب. بيد أنّ هذه الطبعة لم تحقّق، كما أسلفت، إذ لم يشر الناشر فيها إلى مقارنتها بنسخة ما، كما أنّه لم يتحقّق من صحّة ما ورد فيها، ما دفعه في أماكن كثيرة [٣] إلى أن يبقي على الخطأ، أو أن يقع في خطأ آخر أثناء ترجيحه لمعلومة ما، ثمّ إنّ هذه الطبعة تفتقر إلى الفهارس الفنيّة التي يتوجّب أن يتضمّنها كلّ كتاب محقّق منشور لتيسير الاستفادة منه.
و تقع هذه الطبعة في مجلّدين كبيرين، يتضمّن الجزء الأوّل منهما ٤٨٠ صفحة، و الجزء الثاني ٥٠٩ صفحة، من القطع الكبير، أمّا أبعاد الصفحة فيها فهي ٢٧ سم <إسكن> ١٩ سم؛ و متوسّط مسطرتها ٢٩ سطرا، و كلّ سطر يحوي ١٤ كلمة تقريبا. أمّا
[١] أما الطبعة المعادة طباعتها سنة ١٢٩١ هـ. ، فقد حوت في هامشها رسائل بديع الزمان الهمذانيّ.
[٢] انظر «توثيق اسم الكتاب» الذي مرّ قبل قليل.
[٣] سيأتي الكلام على هذه الطبعة أثناء الكلام على الباعث لاختيار هذا الموضوع.