خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٦٤ - براعة الاستهلال في النثر
مظفّر شاه شمس الدّنيا و الدّين، صاحب حضرة [١] دهليّ [٢] و الفتوحات/الهندية، فاستهلّيت براعته بقولي: «الحمد للّه الذي وثق عهد النجاح للمستعين به» . و قلت بعد الاستهلال: «و ثبّت أوتاده ليفوز من تمسّك، من غير فاصلة، بسببه، و زيّن السماء الدنيا بمصابيح و حفظاء [٣] و أفرغ [٤] على أعطاف [٥] الأرض حلل الخلافة الشريفة، و علم أنّ في خلفها الزاهر زهرة الحياة الدنيا، فقال عزّ من قائل: إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً [٦] ، و اختارها من بيت براعة استهلاله من أوّل بيت وضع للنّاس، و سبقت إرادته[سبحانه] [٧] ، و له الحمد أن تكون [٨] هذه النهلة الشريفة [٩] من سقاية[بني] [١٠] العباس» . و ذلك في العشر الأخير [١١] من رمضان [١٢] ، سنة ثلاث عشرة و ثمانمائة.
و ممّا أنشأته بالديار [١٣] المصرية، و أنا [١٤] منشئ ديوان الإنشاء الشريف المؤيّديّ [١٥] [بالممالك الإسلامية] [١٦] تقليد مولانا المقرّ الأشرف القاضويّ الناصريّ محمد بن البارزيّ[الجهني الشافعيّ، عظّم اللّه شأنه] [١٧] ، بصحابة ديوان الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية، بتاريخ شوّال سنة خمس عشرة و ثمانمائة، و استهلّيته بقولي: «الحمد للّه الذي أودع محمدا سرّه» . و قلت بعد الاستهلال:
«و جعله ناصر دينه فحلّ به عقد الشّرك و شدّ أزره، و أرسله لينشئ مصالح الأمّة فهدينا [١٨] بترسّلاته، و اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته، و ميّز [١٩] ديوان
[١] «حضرة» سقطت من ط.
[٢] ورد في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«نظنّها «دلهي» ، و قد أصابها التحريف» .
[٣] في كلّ النسخ: «و حفظا» ، فصححتها بما يتناسب و المعنى.
[٤] في ط: «فأفرغ» .
[٥] في ط: «أطراف» .
[٦] البقرة: ٣٠.
[٧] من ب.
[٨] في ب: «يكون» .
[٩] «الشريفة» سقطت من ب.
[١٠] من ط.
[١١] في ط: «الأواخر» .
[١٢] في ب: «شهر رمضان» ؛ و في ب، د، و:
- «رمضان المعظّم» .
[١٣] في ط: «في الديار» .
[١٤] في ط: «و قد استقريت. »
[١٥] «المؤيدي» سقطت من ط.
[١٦] من ط.
[١٧] من ب، د، ط، و؛ و في ب: «... اللّه سبحانه و تعالى... » ؛ و في د، و: «...
اللّه تعالى... » .
[١٨] في ط: «فهذّبنا» .
[١٩] في ط: «و بيّن» .