خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٠٥ - خطبة المؤلّف
ما [١] أذن اللّه أن ترفع، و لا طالت يده لإبهام [٢] العقادة إلى شيء من إشارات ابن أبي الإصبع، و ربّما رضي في الغالب بتسمية النوع و لم يعرب عن المسمّى، و نثر شمل الألفاظ و المعاني لشدّة ما عقده نظما[من الطويل]:
فيا دارها بالخيف إنّ مزارها # قريب و لكن دون ذلك أهوال [٣]
فاستخار اللّه [٤] مولانا المقرّ [٥] الناصريّ المشار إليه، عظّم اللّه تعالى شأنه [٦] ، و رسم لي بنظم قصيدة أطرّز حلّتها ببديع [٧] هذا الالتزام، و أجاري الحليّ برقّة السحر الحلال الذي ينفث في عقد الأقلام، فصرت أشيّد البيت فيرسم لي بهدمه، و خراب البيوت في هذا البناء صعب على الناس، و يقول: بيت الصفيّ أصفى موردا و أنور اقتباس، فأسنّ كلّ ما حدّه الفكر و أراجعه ببيت له على المناظرة طاقة [٨] ، فصرت أعرب عن بناء كلّ بيت له على المناظرة طاقة [٩] ، فيحكم لي بالسبق و ينقلني إلى غيره، و قد صارت [١٠] لي فكرة بإرشاده إلى الغايات سبّاقة، فجاءت بديعيّة هدمت بها ما نحته الموصليّ في بيوته من الجبال، و جاريت الصفيّ مقيّدا بتسمية النوع و هو من [١١] ذلك محلول العقال، و سمّيتها «تقديم أبي بكر» ، علما [١٢] أنه لا يسمع من الحليّ و الموصليّ في هذا «التقديم» مقال.
[١] «ما» سقطت من ط؛ و في ك أشير فوقها بخطّين لعلّها مشطوبة.
[٢] في ب: «إلى إبهام» .
[٣] البيت لأبي العلاء في سقط الزند ص ٢٢٩؛ و كتاب الأذكياء ص ٢٤٩؛ و فيهما: «فيا دارها بالحزن» ؛ و نفحات الأزهار ص ١٨٦؛ و ديوان الصبابة ص ٤.
و الخيف: خيف مكّة، و هو موضع فيها عند منى. (اللسان ٩/١٠٣ (خيف) ، و معجم البلدان ٢/٤٧١) .
[٤] في ب: «اللّه سبحانه و تعالى» ؛ و في د، و: «اللّه تعالى» .
[٥] «المقرّ» سقطت من ط؛ و في ب، د، و:
«المقرّ الأشرف الناصري» ؛ و في ك:
«المقرّ خ» .
[٦] سقطت من ط؛ و في ب: «عظم اللّه سبحانه شأنه» ؛ و في و: «عظم اللّه شأنه» .
[٧] في هـ ك: «أطرّزها ببديع» خ.
[٨] «فصرت... طاقة» سقطت من ب، د، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك، (و في هامشها سقطت «لي» و ثبتت فوق الهامش) .
[٩] «فصرت... طاقة» سقطت من ط؛ و في ك: «فصرت خ... » .
[١٠] في ط: «صار» .
[١١] في ب: «مع» .
[١٢] في ط: «عالما» .